علي العارفي الپشي

94

البداية في توضيح الكفاية

في القسم الثاني من الجامد أيضا ، فلا ينحصر النزاع في المشتق . واما القسم الثاني من المشتق والقسم الأول من الجامد فخارجان عن مورد الخلاف والنزاع . قوله : أحدها ان المراد بالمشتق هاهنا ليس مطلق المشتقات بل خصوص ما يجري . . . الخ اعلم أن محل البحث ما يجري على الذات سواء كان مشتقا كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة بل وصيغ المبالغة من اسم الفاعل ك ( الأكّال ) و ( العلّام ) . واسم الزمان والمكان والآلة بل وافعل التفضيل وافعل الوصفي كما هو ظاهر العنوان ، وصريح بعض المحققين . فلا وجه لتوهم بعض الأجلّة من اختصاص الخلاف باسم الفاعل والصفة المشبهة واسم المفعول ، وخروج سائر الصفات عن حريم النزاع . لان ذكر بعض المشتق في عنوان المبحث من باب المثال ، لا من باب حصر النزاع فيه ، كما زعمه صاحب الفصول قدّس سرّه . قوله : وما يلحق بها اي ما يلحق باسم الفاعل ، وذلك نحو المصدر الذي يكون مبنيا للفاعل نحو ( زيد عدل ) أي عادل ، وما يلحق بالصفات المشبهة ، كالمنسوبات نحو ( زيد بغدادي ) و ( عمر وكوفي ) . و ( بكر نجفي ) . اي تكون عناوين البغدادية والكوفية والنجفية ثابتة لموصوفاتها كالصفات المشبهة لموصوفاتها . ردّ قول صاحب ( الفصول ) : قوله : ولعل منشأ التوهم كون . . . الخ فيقول المصنف قدّس سرّه : ولعل منشأ توهم ( الفصول ) اختصاص النزاع باسم الفاعل وما بمعناه من المصادر التي تكون بمعناه . ان ما ذكره ( الفصول ) من معنى لسائر المشتق مثل كون اسم المفعول حقيقة في الذات التي وقع عليها المبدأ في الحال ، ومثل كون اسم الزمان حقيقة في الزمان الذي وجد فيه المبدأ في الحال أو الماضي ، ومثل كون اسم المكان حقيقة في المكان الذي وجد فيه المبدأ في الحال أو الماضي ، ومثل كون اسم الآلة التي وجد بها المبدأ في الحال أو الماضي حقيقة بالاتفاق .